الشيخ محمد أمين زين الدين

192

كلمة التقوى

[ المسألة 398 : ] إنما يتعين حج التمتع على البعيد النائي عن مكة في حج الاسلام خاصة ، فإذا وجب عليه حج البيت باستطاعة أو ببذل من أحد وجب عليه أن يحج متمتعا ولم يكفه أن يحج قارنا أو مفردا كما ذكرنا ، ولا يتعين عليه فيما سوى ذلك ، فإذا أراد النائي عن مكة أن يحج حجا مندوبا جاز له أن يحج متمتعا وأن يحج قارنا وأن يحج مفردا ، وكذلك إذا نذر أن يحج البيت نذرا مطلقا ولم يعين واحدا من الأنواع فيكفيه أن يأتي بأي الأنواع شاء ، ومثله ما يجب بالعهد أو اليمين ، وإذا عين في نذره أو عهده أو يمينه واحدا من الأنواع الثلاثة وجب عليه في الوفاء أن يتبع ما عينه على نفسه منها . وكذلك في الحج الذي يجب عليه بالاستئجار ، وتراجع المسألة المائتان والتاسعة والثمانون من فصل حج النيابة ، وأما الحج الذي يجب عليه بافساد حج سابق فلا بد من أن يكون مطابقا في النوع للحج الأول الذي أفسده . [ المسألة 399 : ] ولا يتعين حج القران أو حج الافراد على المكلفين من أهل مكة ومن قاربها إلا في حج الاسلام فحسب ، فإذا استطاع المكلف منهم للحج أو بذل أحد له الزاد والراحلة وجب عليه أن يحج قارنا أو مفردا ولم يجزه أن يحج متمتعا ، ولا يعم الحكم غير ذلك ، فإذا أراد أن يحج حجا مندوبا أو وجب عليه حج مطلق بنذر أو عهد أو يمين من غير تعيين تخير بين أن يحج متمتعا أو قارنا أو مفردا ، كما تقدم في حكم البعيد عن مكة ، وتجري في أيضا أحكام الفروض التي ذكرناها في المسألة الماضية في الحج المعين وفي الحج الواجب